عاجل يحدث الآن …

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تذبذب شمال الأطلسي (NAO): يتحكم هذا المؤشر في مسار العواصف والمنخفضات الجوية الجبهية القادمة من المحيط الأطلسي باتجاه أوروبا والمتوسط. ظواهر النينو والنينا (ENSO): تؤثر التغيرات الحرارية في المحيط الهادئ الاستوائي على حركة التيارات النفاثة (Jet Streams) حول العالم،

مما يغير خريطة الطقس في مناطق بعيدة جداً ومنها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لذلك، قد يكون البحر المتوسط ساخناً جداً، ولكن إذا لم تندفع كتل هوائية باردة من الشمال لتلتقي بهذا الدفء، فلن تتشكل العواصف الطوفانية، وقد يمر الشتاء جافاً أو دافئاً في بعض فتراته.

حرارة البحر هي “الوقود المتاح”، ولكنها تحتاج إلى “شرارة” (الكتل الباردة) لإشعال العواصف.2. التوقع الحقيقي: “التطرف المناخي” وليس التدمير الشاملبدلاً من مصطلح “شتاء مدمر”، يفضل علماء المناخ استخدام مصطلح “زيادة حدة التطرف المناخي” (Climate Extremes).

هذا يعني أن الشتاء القادم، وفي ظل التغير المناخي، من المرجح أن يتسم بالخصائص التالية:عدم الانتظام الجغرافي والزمني: قد تشهد منطقة معينة (مثل سواحل تونس أو الإسكندرية) أمطاراً طوفانية تعادل معدل موسم كامل خلال 48

ساعة فقط، بينما تعاني مناطق أخرى قريبة من جفاف طويل وانحباس للمطر. السيول الفجائية السريعة (Flash Floods): بسبب غزارة الأمطار في مدد زمنية قصيرة، تعجز التربة وشبكات التصريف عن استيعاب المياه، مما يؤدي إلى فيضانات حضرية

سريعة الخطورة، خاصة في المناطق الجبلية أو المدن ذات البنية التحتية المتهالكة. حالات عدم الاستقرار الخريفية العنيفة: نظراً لأن الفارق الحراري بين البحر الساخن والهواء البارد يكون في أعلى مستوياته خلال فصل الخريف (أكتوبر ونوفمبر)،

فإن هذا الفصل يصبح المرشح الأول للمفاجآت الجوية والعواصف الرعدية الشديدة المصحوبة بحبات بَرَد بأحجام كبرى ورياح هابطة عنيفة. خامساً: التحديات الخاصة بدول جنوب وشرق المتوسط (مصر، شمال إفريقيا، والشام)تواجه دول جنوب وشرق

البحر الأبيض المتوسط تحديات مضاعفة مقارنة بدول الشمال الأوروبي، نظراً للاختلافات في القدرات الاقتصادية، البنية التحتية، والكثافة السكانية الحرجة على السواحل.1. معضلة الفيضانات الحضرية في المدن المليونيةتضم السواحل الجنوبية للمتوسط مدناً كبرى ذات كشافات سكانية هائلة، مثل الإسكندرية في مصر، والجزائر العاصمة، وطرابلس في ليبيا.

هذه المدن تواجه معضلة حقيقية:البنية التحتية القديمة: صُممت شبكات تصريف مياه الأمطار في العديد من هذه المدن قبل عقود طويلة بناءً على معدلات أمطار كلاسيكية وهادئة. عندما تسقط أمطار تطرفية بغزارة شديدة، تنهار هذه المنظومات

سريعاً وتغرق الشوارع الحيوية. التوسع العمراني والخرساني: زحف المباني والطرق الإسفلتية على حساب المساحات الخضراء والتربة المكشوفة يمنع الأرض من امتصاص مياه الأمطار طبيعياً، مما يحول الشوارع إلى ممرات مائية سريعة

التدفق.2. تهديد دلتا نهر النيل وسواحل مصر الشماليةتعتبر دلتا النيل واحدة من أكثر المناطق انخفاضاً وهشاشة في العالم تجاه التغير المناخي. الخطورة هنا مركبة:ارتفاع مستوى سطح البحر: يؤدي ذوبان الجليد القطبي وتمدد مياه البحار بفعل

الحرارة إلى ارتفاع مستمر في مستوى سطح المتوسط، مما يهدد بتآكل الشواطئ الرملية واختفاء أجزاء من السواحل. تملح التربة: تغلغل المياه المالحة إلى المياه الجوفية في الدلتا يقضي على خصوبة الأراضي الزراعية التي تمثل سلة الغذاء

لمصر. السيول في الصعيد وسيناء: على الرغم من بعد الصعيد وسيناء عن الساحل المباشر، إلا أن منظومات الطقس الفرعية المرتبطة باحترار البحر والمنخفضات الجوية قد تدفع برطوبة مدارية أو متوسطية تتشكل على إثرها سيول جارفة في الأودية

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
سق

سراب قريب ✦ ناشر

كاتب · TR

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
239مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان